الفضاء السيبرانى..بين الأمن والأمان


النشرة الإعلامية

Cyber Safetyالأمان فى الفضاء السيبرانى..أحد أولويات كيوسرت

هل يمكن القول بأن التجول فى الفضاء السيبرانى أشبه بقيادة السيارة؟ ربما. "فى الواقع، لا يمكنك قيادة السيارة إلا بعدما تتعلم القيادة وتتعرف على قوانين المرور". هكذا بدأ أحمد العشماوى حديثه، "ولكن برغم ذلك، فإنك لست مطالباً أبداً بمعرفة ميكانيكا السيارات وتفاصيلها الدقيقة كي تتقن القيادة، بل كل ما عليك هو أن تعرف الأساسيات. هكذا هو الفضاء السيبرانى: لا يتوجب عليك معرفة تقنيات الكمبيوتر، إذ تكفى معرفة مجموعة من أفضل الممارسات حتى تتجول بأمان وسلامة فى ذلك العالم الإلكتروني".
 
يقود العشماوى، مدير التوعية والتدريب بمركز قطر للاستجابة لطوارئ الحاسبات (QCERT) - برنامج الأعلى للاتصالات للأمن المعلوماتى - الجهود الحثيثة والموجهة إلى الجمهور، بهدف رفع درجة الوعي والفهم لكيفية التجول فى الفضاء السيبرانى بأمان. ويقول العشماوى: "فى كافة أنشطتنا، نسعى إلى إحداث تغيير حقيقى وملموس فى السلوك اليومي للناس وكيفية تعاملهم وتفاعلهم مع بعضهم البعض من خلال التكنولوجيا، لذا نحرص دوماً على تجنب المصطلحات المعقدة، والتوجه إلى الجمهور برسائل مبسطة يفهمها العامة، وهكذا نقدم مجموعة من أفضل الممارسات التي تمكن الجميع من استخدام التكنولوجيا بأمان. وهذا هو الفارق بين الأمن والأمان. إننا نريد أن نزيد من وعى وإدراك الجمهور لموضوع الأمن المعلوماتى دون أن يؤدى ذلك إلى إحداث القلق أو الرهبة لديهم".
 
فى إطار نشر الوعي حول عدد من أبرز موضوعات الأمن المعلوماتى، بدأ المركز العمل مع المعلمين إدراكاً منه لأهمية دور المعلم فى التأثير على طلابه وتقديم رسالة تربوية وهادفة. فى أكاديمية أسباير، بدأ المركز فى تقديم ورش عمل تدريبية للمعلمين، ركزت على دور المعلم فى تشجيع الاستخدام الآمن للتكنولوجيا. وقد ركزت الورش التدريبية على أربعة مواضيع رئيسية: دور المعلم في توجيه الطلبة نحو استخدام الانترنت بشكل آمن، أجهزة الهواتف المحمولة وكيفية استخدامها بأمان، كيفية استخدام الشبكات الاجتماعية الإلكترونية بأمان، فضلاً عن التطرق إلى موضوع التعدي الإلكتروني وكيفية مواجهته. وقد قُدمت الورش باللغة العربية حتى يمكن للجميع الاستفادة بمحتواها.
 
وقدمت الورش مواد مكتوبة باللغتين العربية والإنجليزية، ومخصصة لكل من الأهل والطلاب. وقد روعى فى المواد المقدمة فى الورش أن تلائم المستويات العمرية المختلفة للطلاب، فبالنسبة إلى الطلاب من المرحلة الأولى وحتى الثالثة، كانت المواد أغلبها صوراً وأجزاءاً مرئية جذابة تقدم رسائل سهلة وشائقة فى الوقت نفسه. أما الطلاب من المرحلة الرابعة وحتى السادسة، فقد قدمت لهم مواد تناقش مواضيع أكثر نضجاً، كالألعاب الإلكترونية. وللتوجه إلى المراحل العمرية الأكبر - الطلاب من المرحلة السابعة وحتى الثانية عشر - ناقشت المواد موضوعات تلائم اهتمامات هذه الفئة مثل الهواتف المحمولة، الشبكات الاجتماعية الإلكترونية، حقوق النشر، التصوير الرقمي، التسوق عبر الإنترنت، التصفح الآمن والاستخدام الأمثل لمحركات البحث.
 
يظل نشر الوعى أحد أهم أهداف المركز، إلا أن "تدريب المدربين" هدف آخر لطالما كان فى قائمة الأولويات، إذ يقدم المركز حالياً عدداً من الدورات التدريبية للمتخصصين بمختلف المؤسسات التي تمثل القطاعات الرئيسية فى قطر. وقد تأتى هذه الخطوة فى ظل توقيع المركز لمذكرة تفاهم مع معهد التنمية الإدارية، يقدم بموجبها عدداً من ورش العمل التدريبية بالمعهد.
 
مازال أمام المركز الكثير من الخطط المستقبلية. يقول العشماوى: "إننا نحاول - فى الوقت الحاضر - أن نعمل فى مشروع مشترك مع مراكز الاستجابة لطوارئ الحاسبات فى دول الخليج الأخرى للتوصل إلى مبادرة توعوية على مستوى دول الخليج العربي بحيث يتم تجهيز محتوى توعوى مكتوب أساساً باللغة العربية - وليس مترجماً إلى العربية - حتى يتوافق مع ثقافة الجمهور العربي وتركيبة اللغة العربية ومفرداتها الغنية".
يمكنك الإطلاع على عدد من نصائح الأمن المعلوماتى على موقع الأعلى للاتصالات، من خلال هذا الرابط.
 
- بقلم: مينا ناجى
- ترجمة وتحرير: مينا ناجى



شارك الموضوع مع الآخرين





أضف تعليقاً